الأخبار العلميةمحطات كربلائية

تراثيات كربلاء ........ خان باشا

تراثيات كربلاء ........ خان باشا

نسبة الى والي بغداد آنذاك حسن باشا (1116-1136هــ) (1) إذ كان هذا الوالي محباً لآل البيت عليهم السلام، كثير التردد والزيارة لمراقد الأئمة عليهم السلام وفي إحدى زيارته لكربلاء سنة 1127هــ قام بأنشاء الخان على مساحة 2275م وأوقفه لمبيت زوار الإمام الحسين عليه السلام يبدو بمرور الزمن أهمل الخان إهمالاً شديداً وينقل لنا المرحوم السيد صادق طعمة ذلك بقولهُ في الخان غرف مهجورة في أطرافه كان يسكنها الفقراء والبائسون، وكان السقاؤون منذ القدم يشغلون فيه جانباً كبيراً  ومن المعلوم أن الخان يقع مقابل الحرم الحسيني المطهر من جهة باب الرجاء، لم يذكر لنا التاريخ الجهة التي كانت مكلفة برعايته ولكن أغلب الظن أن وزارة الأوقاف هي المسؤولة عنه آذاك.

والظاهر وصل الاهمال الى درجة أن الخان أصبح غير صالح للاستخدام مما دفع بعض تجار طهران الى إعلان الرغبة بشرائه وتشيد حسينية على أرضه وكان في مقدمة التجار الحاج غلام حسين (مسفروش) (2) على ان تُستخدم الحسينية لأيواء الزوار بشكل عام دون تميز لتلافي الوقوع في المحذور الشرعي ويكون هناك استمرار للعمل بأصل شروط الوقف المسبقة وعلى أثر ذلك تم الاتصال بالسيد محمد حسن سيف وهو احد علماء كربلاء آنذاك بغية مساعدتهم في هذا الأمر والذي بدوره، كلف الحاج جاسم الكلكاوي وهو أحد أدباء كربلاء وصاحب مطبعة اهل البيت عليهم السلام والتي سميت فيما بعد بمطبعة اللواء وبدوره اتصل بالسيد محمد سعيد السيد محمد حسن آل طعمة من اعيان كربلاء، ولغرض إبداء المساعدة أيضاً وعلى هذا الأساس تم تقديم أول طلب رسمي الى الدوائر المختصة بتاريخ 18/8/1951م من قبل الحاج جاسم الكلكاوي الذي بقي مواظبا على تعقيب وتتبع إجراءات المعاملة حتى مراحلها الأخيرة بمسانده السيد محمد حسن سيف المذكور آنفا حتى تحقق لهم الشراء بمبلغ سبعة الآف دينار

تم جمع المبلغ من أهالي طهران علاوة على تبرع الكثير من العراقيين  باعتباره مشروع عام لخدمة زوار الحسين عليه السلام ويضيف المرحوم الشهيد السيد صادق آل طعمة بالقول وبعد أن تم بناؤها الفخم سُميت بالحسينية الطهرانية وأصبحت تجارة لن تبور خلافاً للأهداف والاغراض المنصوص عليها في عرائض الطلب والقرارات الرسمية الصادرة عن مجلس شورى الأوقاف العامة في 13/4/53 والمحكمة الشرعية في كربلاء في 29/8/1372هــ 13/5/1953م.(3) وقد قام النظام المقبور فيما بعد بتسميتها الحسينية الحيدرية وذلك في أواخر سبعينيات القرن الماضي اذ كان الاحتفال المركزي لميلاد الإمام علي بن ابي طالب عليه السلام يقام في هذه الحسينية كل عام.

المصادر

1. ينظر روضة الخلفاء، نظمي زاده مرتضى أفندي، ص294

2. كلمة فارسة وتعني مبيض القدور – اذ كان الصفارين يقومون بتبيض قدور الصفر

3.الحركة الادبية المعاصرة في كربلاء، صادق آل طعمة، مركز كربلاء للدارسات والبحوث ص 274 -275