يُعدّ هذا الكتاب من الأعمال التأسيسية في دراسة تاريخ العلوم، إذ يقدم عرضاً مركزاً وعميقاً للتقاليد العلمية في الحضارات الآسيوية القديمة والوسيطة، مع تسليط الضوء على إسهامات الحضارات الهندية والصينية والعربية والإسلامية في مجالات علمية متعددة، أبرزها علم الفلك، والطب، والرياضيات، والكيمياء القديمة، وذلك في فترات سبقت النهضة العلمية الغربية بقرون طويلة.
ويتميّز الكتاب بطرحه النقدي للسرديات الأوروبية المركزية، حيث يؤكد على الترابط المعرفي بين الحضارات، ويعرض العلم بوصفه نتاجاً إنسانياً تراكميّاً تشاركت في بنائه أمم الشرق والغرب، مما يمنحه أهمية خاصة لدى الباحثين في تاريخ العلوم، والدراسات الحضارية، والفكر المقارن.
يمثل انضمام هذا الإصدار إلى مكتبة مركز كربلاء للدراسات والبحوث إضافة نوعية لرصيدها المعرفي، ودعماً مباشراً للباحثين والمهتمين بدراسة الأبعاد العالمية للعلم، ودور الحضارات الشرقية والإسلامية في تأسيس الكثير من المنجزات العلمية التي شكّلت الأساس للتقدم الإنساني اللاحق.