في سياق العناية بالرموز الدينية وصيانة الإرث الحضاري المرتبط بالمرقد العلوي الشريف، أعلنت العتبة العلوية المقدسة عن إنجاز مشروع تاريخي تمثّل بإعادة تذهيب وتنصيب التاج الذهبي فوق الشباك الطاهر لمرقد المولى أمير المؤمنين الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام)، وذلك تزامنًا مع ولادة الأقمار المحمدية، بما يحمله هذا التوقيت من دلالات روحية ورمزية.
وأُقيمت مراسم إزاحة الستار عن التاج الذهبي مساء يوم الاثنين السادس من شهر شعبان 1447هـ، الموافق السادس والعشرين من كانون الثاني 2025م، بحضور ورعاية الأمين العام للعتبة العلوية المقدسة الخادم السيد عيسى الخرسان، وبمشاركة عدد من مسؤولي العتبة، وممثلي مراجع الدين العظام، ورجال الدين، وأساتذة الحوزة العلمية، إلى جانب نخب أكاديمية ومجتمعية، وحضور واسع للزائرين.
وتضمّنت المراسم برنامجًا عباديًا وثقافيًا شمل تلاوة آيات من الذكر الحكيم، وأداء الزيارة المخصوصة لأمير المؤمنين (عليه السلام)، إضافة إلى فقرات إنشادية ولائية عكست البعد الإيماني للمناسبة. واختُتمت الفعالية بافتتاح باب الاستئذان للدخول إلى المرقد الطاهر، في مشهدٍ يجسّد تلاحم البعد الروحي مع الجهد المؤسسي في خدمة العتبات المقدسة.
ويأتي هذا المشروع ضمن رؤية متكاملة تتبناها العتبة العلوية المقدسة للحفاظ على الهوية الدينية والمعمارية للمرقد الشريف، بوصفه معلمًا عقائديًا وتاريخيًا يتجاوز بعده المحلي ليشكّل رمزًا حضاريًا للأمة الإسلامية.